Découvrez des produits artisanaux authentiques et certifiés issus de coopératives marocaines. une qualité garantie
janv. 27, 2026 / Par Kherbladi Kherbladi / dans Saveurs du TerroirCuisine Marocaine
في مدينة آسفي، الجدران تحكي قصصاً، والمطابخ تخفي أسراراً. هذه المدينة التي كانت يوماً ميناء المغرب الدبلوماسي وعاصمة للخزف، هي أيضاً خزانة لـ حلويات عريقة لا توجد في أي مكان آخر. اليوم، نغوص في "قاع الخابية" لنخرج لكم جوهرتين: حلوة المصبان الأندلسية، وحلوة المنكليز الغامضة. رحلة عبر الزمن والمذاق مع خير بلادي.
تعتبر حلوة المصبان (Masapan) شاهداً حياً على التلاقح الثقافي في آسفي. يؤكد المؤرخون أن أصلها يعود إلى المطبخ الأندلسي، وقد حافظت عليها العائلات المسفيوية العريقة (بما في ذلك الجالية اليهودية التي عاشت في المدينة قديماً).
اسمها مشتق من الكلمة اللاتينية "Marzipan" (عجين اللوز). لكن الصانعة المسفيوية أضافت لمستها الخاصة: شكل "التاج" أو القبة المزخرفة بالمنقاش يدوياً، وكأنها قطعة مجوهرات وليست مجرد حلوى. إنها رمز للرفاهية كان يُقدم للسلاطين والضيوف الكبار.
هذا التاريخ العريق تتذوقونه في كل قضمة: عجين رقيق جداً يحتضن حشوة لوز بلدي منسمة بالليمون الحامض، في توازن عجيب بين الحلاوة والانتعاش.

قطعة من تاريخ الأندلس بين يديك. لوز بلدي، نكهة الحامض، ونقش يدوي دقيق.
تذوقي التاريخ - اطلبي الآن "المنكليز"... اسم غريب، أليس كذلك؟ تقول الروايات الشفهية في المدينة القديمة لآسفي أن الاسم هو تحريف محلي لكلمة "L'Anglaise" أو "English".
بما أن آسفي كانت ميناء تجارياً عالمياً، كان التجار الإنجليز والأوروبيون يجلبون معهم عادات شرب الشاي وبسكويت الجوز. نساء آسفي المبدعات ("المعلمات") استلهمن الفكرة، لكنهن صنعن نسختهن الخاصة: حلوة مغربية 100%، غنية بالجوز (الكركاع) الذي كان يعتبر مكوناً نادراً وباهظ الثمن، لا يملكه إلا أعيان المدينة. لذلك بقيت هذه الحلوة مخبأة في "قاع الخابية"، لا تخرج إلا في المناسبات الكبرى للتباهي وإكرام الضيف العزيز.
اليوم، "خير بلادي" تعيد إحياء هذا التراث. حلوة المنكليز ليست مجرد غريبة؛ إنها تجربة حسية فريدة. قوامها "معلك" يذوب في الفم، ومذاق الجوز الصافي يطغى على كل شيء، بعيداً عن كثرة الدقيق أو النكهات المصطنعة.

الحلوة التي حيرت عشاق المذاق الرفيع. وصفة أصيلة "ديال الهمة"، محضرة بالكركاع البلدي والبيض، خالية من أي إضافات صناعية.
"حلوة المنكليز: ماشي غير كتاكل، بل كتستمتع بكل لحظة!"
تخيلوا صينية الشاي المغربي تتوسطها هذه التحف الفنية. إنها اللمسة التي ستبهر ضيوفكم وتجعلهم يسألون عن السر.

févr. 03, 2026 par Kherbladi Kherbladi
janv. 19, 2026 par Kherbladi Kherbladi
